يحتوي التراث القبلي في الجزيرة العربية على عدد كبير من البطون والأفخاذ التي تحمل أسماء متقاربة أو مشتركة، ويذكر المؤرخون عددًا منها ضمن مصنفات الأنساب القديمة. ومن بين هذه البطون ما يرد ذكره تحت مسمى “آل إبراهيم”، وهو بطن من بلحارث من فهم، وتبرز أهم بطونه في المعاصدة والمصامدة والحمران، وهي بطون معروفة ضمن هذا الفرع.
ويأتي ذكر اسم آخر مشابه هو “آل إيراهيم”، ويُذكر أنهم من نبي كرم، من الحسككان، من ناصرة، من بلحارث. ويُعد اختلاف مواقع البطون وتشابه أسمائها أمرًا شائعًا في كتب الأنساب، كما يظهر في الفروق بين آل إبراهيم وآل إيراهيم، رغم تقارب اللفظ.
أما “الإبراهيم”، فيرد أنه من الفضاورة، ومن ضنا عليان، ومن ولد سيلمان، ومن ضنا عبيد، ومن بشر، وهي كلها بطون تعود إلى قبيلة عنزة. ويشير المؤلف إلى أن هذا الفرع يلفظ أحيانًا بفتح الهمزة على صورة “إبراهيم”.
ويُذكر ضمن هذا الموضع أيضًا اسم “أبا خمس”، ويأتي ضبطه على هيئة (جَلْمِس) وهو من الأسماء التي ترد في حرف الحاء. كما يرد اسم “أبا الحِباء” ضمن حرف الحاء أيضًا، ويعود ضبطه إلى صيغة (الحَباء).
ومن الأسماء التي ترد في هذا السياق كذلك “أبا النعم”، ويأتي ضبطه في حرف النون بصيغة (النَّعِم). وتختلف هذه الأسماء في مدلولاتها حسب القبيلة أو الموضع الذي وردت فيه.
ويرد كذلك ذكر “أولاد إبراهيم”، وهم من الأشراف ذوي حسن، ويقيمون في جنوب الليث. ومن أبرز أفخاذهم: ذوو عيّاف، والصعوب، والصمصمان، وآل محيي الدين. وهي بطون لها حضور معروف في تلك النواحي.
وتكشف هذه المداخل القصيرة عن تنوع بطون العرب وتعدد فروعها، كما تعكس مدى تشعب الأسماء وتداخلها بين القبائل، وهو أمر يظهر بوضوح في مؤلفات الأنساب التي تعتمد منهج المعجم الأبجدي في ترتيب البطون والفروع.
كما يرد في المصنفات ذكر عدد آخر من البطون التي تحمل اسم “بني إبراهيم”، فمنهم فرع من بني مالك من جهينة، ويضم جماعات متعددة من بينها الصراضرة، والمسافرة، والشطّرية، والشهايين، والفقهاء، والصيادلة، والمساورية، والصيابة، وذوو سعد، وذوو سليم، وذوو زيد، وذوو حمود، والوِلاوي، والجرسة، والحلاتيت، والدسابكة، والشارورة، والنداقة، والملاونة، والصُّفارين. وتعد هذه الأسماء دليلاً على اتساع البطن وتفرّع جماعاته في تلك الناحية.
كما يرد أيضًا فرع آخر يحمل الاسم نفسه وينسب إلى آل أبي نمي من الأشراف، ويقيم أصحاب هذا الفرع في وادي فاطمة، وهو ما يميزهم عن غيرهم ممن يشتركون في الاسم ذاته رغم اختلاف الأصول والديار. ويأتي ضمن هذا السياق ذكر “ذوي إبراهيم”، وهو بطن من اللبايِدة من المساعد من الحويطات، ويقيمون في المِليع، مما يعكس انتشار هذا الاسم بين قبائل متعددة.
وتورد المصادر كذلك بطن “الأبلاء” أو “الإيَلبة”، وهم من الجميشات، ومن الزبنة، ومن أولاد علي (غريب الدار) من الدهامشة، وينسبون إلى بشر من عنزة. كما يرد اسم “آل الأبيّطن”، وهم من آل محمد من قحطان، ومن أبرز فروعهم آل روّق وآل سعد، وتأتي الإشارة إليهم ضمن بطون قحطان المعروفة.
