السُّهول قبيلة عربية عدنانية من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، من قيس عيلان من مضر. وهي تُعد امتداداً مباشراً لقبيلة بني كلاب التي كانت من أكبر قبائل العرب وأشهرها في الجاهلية وصدر الإسلام، حتى عُدّ السهول من ورثة بني كلاب. وقد وصف علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر القبيلة بأنها من العرب العدنانية الصريحة النسب، وهي قبيلة ذُكر أصلها في كتب الأنساب بوضوح لا لبس فيه.
وتستوطن قبيلة السهول منطقة نجد في المملكة العربية السعودية، وهي موطنها الأصلي، ولها وجود في الكويت والعراق وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة. ويتصل نسبها بالنسب النبوي الشريف عند الجد مضر بن نزار، لانتمائها إلى هوازن القيسية المضرية. ويحمل أبناؤها النسبة «السهلي».
التسمية والنسبة
يرجع اسم قبيلة السهول إلى الجد الجامع سهل بن أنس بن ربيعة بن كعب بن أبي بكر بن كلاب، فالقبيلة تُنسب إليه ويُجمع اسمه على «السهول»، وواحدهم «سهلي». وقد جرت عادة العرب أن تُنسب القبيلة إلى أبرز أجدادها وأكثرهم ذرية، فيصير اسمه علماً على المنحدرين منه، وهكذا صار اسم «السهول» علماً على هذا الفرع الكلابي العامري.
وقد أورد المحقق راشد بن عساكر في تحقيقه لنبذة جبر بن يسار ما نصه أن السهول واحدهم سهلي، وأنهم بنو سهل بن أنس بن ربيعة بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، إلى آخر سلسلة النسب. وهي النسبة المعروفة بين أبناء القبيلة في الوقت الحاضر.
النسب والأصل
تنتمي قبيلة السهول إلى الأرومة العدنانية الكبرى عن طريق هوازن، إحدى أعظم قبائل قيس عيلان من مضر بن نزار. والنسب المتسلسل للقبيلة كما أورده النسّابون هو: سهل بن أنس بن ربيعة بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
ويتبيّن من هذا التسلسل أن السهول فرع من بني أبي بكر بن كلاب، أحد البطون الكبرى لبني كلاب بن ربيعة. وبنو كلاب بدورهم من بني عامر بن صعصعة. وعلى هذا فإن سلسلة الانتماء تتدرّج من السهول إلى بني أبي بكر بن كلاب، ثم إلى بني كلاب، ثم إلى بني عامر بن صعصعة، ثم إلى هوازن، فقيس عيلان، فمضر، فعدنان. ومن أوجه الأهمية في هذا النسب أنه يلتقي بالنسب النبوي الشريف عند الجد مضر بن نزار.
أقوال العلماء والنسّابين في نسب السهول
ذكر عدد من علماء النسب والجغرافيين القدماء والمتأخرين أصل قبيلة السهول وعدّوها من بني عامر بن صعصعة عن طريق بني كلاب، ومن أبرز هذه الأقوال:
جاء في كتاب «التعليقات والنوادر» لأبي علي الهجري، من علماء القرن الرابع الهجري، في قسم النسب قوله: «السهلي من بني أبي بكر بن كلاب من هوازن»، وأورد فيه أنه سأل السهلي من بني أبي بكر بن كلاب عن موضع «فتاخ» فأجابه بأنه دحل بالصليب إلى جنب فتيخ، وهو نص صريح في عدّ السهلي من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وأورد ياقوت الحموي، من علماء القرنين السادس والسابع الهجريين، في معجم البلدان أن «أخطب» اسم جبل بنجد لبني سهل بن أنس بن ربيعة بن كعب، وهو نص يربط القبيلة بمواطنها في نجد ويؤكد نسبها. وذكر الزبيدي تسلسل النسب ذاته في تاج العروس.
وقال علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر: «السهول من بني عامر بن صعصعة»، وأفرد لهم مقالاً في مجلة العرب عنوانه «السهول من العرب العدنانية الصريحة النسب».
بنو كلاب: الأصل المباشر للسهول
بنو كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة هم الأصل المباشر الذي تنحدر منه قبيلة السهول، حتى عُدّ السهول من ورثة بني كلاب. وقد كانت في بني كلاب زعامة قبيلة هوازن قبل الإسلام، وكانت مساكنهم في جنوب نجد على مشارف الحجاز، ويُقال إنهم ملكوا اليمامة بعد القرامطة، ثم نزحت فروع منهم شمالاً في العصر العباسي حتى وصلوا بادية الأردن والشام، وظهر منهم بنو مرداس أصحاب الدولة المرداسية في شمال بلاد الشام، وذابت تلك الفروع في سكان المنطقة.
وكانت بنو كلاب — بشهادة المؤرخين والنسّابين — أقوى قبيلة تسيطر على وسط نجد في فترة من الفترات. وقد أشار العلامة حمد الجاسر إلى أن بني كلاب كانوا أقوى قبيلة تسيطر على وسط نجد، ثم تفرّقت فروعها في العصور المتأخرة وعُرفت بأسماء حديثة، ومن هذه الأسماء الحديثة المنحدرة من بني كلاب: قبيلة السهول، التي حافظت على نسبها إلى الأصل الكلابي العامري.
ومن أعلام بني كلاب في الجاهلية وصدر الإسلام الفارس والشاعر عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب، والشاعر لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب أحد أصحاب المعلقات الذي أدرك الإسلام وأسلم، والصحابي الجليل الضحاك بن سفيان الكلابي الذي كان قائداً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأم البنين فاطمة بنت حزام الكلابية زوج علي بن أبي طالب. ومن قادتهم في عصور الإسلام زفر بن الحارث الكلابي والصميل بن حاتم الكلابي ونباتة بن حنظلة الكلابي.
معنى انحدار السهول من بني كلاب
يعني عدّ السهول من بني كلاب أنهم ليسوا قبيلة طارئة على هذا الأصل، بل هم استمرار نسبي مباشر له، حملوا اسم جدهم سهل بن أنس بعد أن كان آباؤهم يُعرفون باسم بني كلاب في الجاهلية وصدر الإسلام. وهذا التحول في الاسم القبلي ظاهرة معروفة في تاريخ القبائل العربية، إذ كثيراً ما يندثر الاسم الجامع القديم للقبيلة الكبرى، وتبرز محله أسماء الأجداد الأقرب الذين تتجمّع حولهم الذرية وتُعرف بهم.
فبنو كلاب اسم جامع قديم ساد في الجاهلية وصدر الإسلام، ثم تراجع استعماله في العصور المتأخرة لصالح أسماء الفروع والأجداد المتأخرين، ومنهم سهل بن أنس الذي صار اسمه علماً على قبيلة السهول. وبذلك تكون السهول هي بنو كلاب أنفسهم في امتدادهم النسبي، مع تغيّر التسمية فحسب.
بنو كلاب بعد القرامطة وقيام الدولة المرداسية
بعد انهيار دولة القرامطة، صارت بنو كلاب القوة الرئيسية في نجد، وخصوصاً بعد عام 600هـ تقريباً، ويُذكر أنهم ملكوا اليمامة بعد القرامطة. ثم نزحت فروع كبيرة منهم شمالاً في العصر العباسي، فوصلت بادية الأردن والشام، وأقامت هناك كياناً سياسياً بارزاً هو الدولة المرداسية في حلب بقيادة صالح بن مرداس (نحو 414–472هـ)، وهي إمارة عربية كلابية حكمت شمال الشام ردحاً من الزمن قبل أن تذوب تلك الفروع في سكان المنطقة.
وتُعد الدولة المرداسية من أبرز ما أنتجته بنو كلاب من كيانات سياسية، إذ مثّلت امتداداً لقوة القبيلة التي نزحت من نجد شمالاً، وبرهنت على قدرتها على تأسيس الدول وإدارتها لا مجرد خوض الحروب القبلية. ومع مرور الزمن ذابت فروع بني كلاب الشامية في سكان المنطقة، بينما ظل الفرع النجدي — الذي تنحدر منه السهول — محافظاً على بداوته ونسبه في موطنه الأصلي بوسط نجد.
هوازن وبنو عامر بن صعصعة
هوازن قبيلة عربية من قبائل قيس عيلان المضرية، وهي الأصل الأعلى الذي تنتمي إليه السهول عبر بني كلاب وبني عامر بن صعصعة. وقد تشعّبت هوازن إلى بطون كثيرة، وكان لها حضور كبير في تاريخ العرب قبل الإسلام وبعده، في الحروب والأيام، وفي الشعر والفصاحة، وفي الفتوحات الإسلامية.
وأما بنو عامر بن صعصعة فقد شكّلوا بحد ذاتهم مجموعة قبلية كبيرة شبه مستقلة ضمن هوازن. وكانت منازلهم الأصلية في مناطق رنية والخرمة وبيشة على حدود نجد الجنوبية مع الحجاز، ثم انتشرت فروعهم في نواحي نجد. وقد سادت قبائل بني عامر على وسط نجد في صدر الإسلام، وكانوا من أكبر فروع هوازن وأشهرها.
وورد في بني عامر بن صعصعة فضل في الأثر، إذ يُروى أن وفداً منهم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في قبة له حمراء بالأبطح فسألهم من هم، فقالوا بنو عامر، فرحّب بهم وعدّهم منه. وكان بنو عامر في الجاهلية قوماً لا يدينون للملوك، وعُرفوا بأنهم كانوا من «الحُمس» لتشددهم في دينهم على مذهب قريش الذين يجتمعون معهم في مضر بن نزار. وقد أُثر عن أبي عمرو بن العلاء أن الإسلام جاء وأربعة أحياء قد غلبوا الناس كثرة، منهم عامر بن صعصعة، فلما جاء الإسلام علا شأن بني عامر.
مواطن قبيلة السهول وانتشارها
حافظت قبيلة السهول على منازل أسلافها من بني عامر بن صعصعة، وهي المنازل التي حددها الجغرافيون والبلدانيون العرب، ولم تزل القبيلة تنزل هذه المنازل وتتنقل بينها. ومن أبرز مواطنها: العرض، والعارض، والعويرض، ورويغب في منطقة الرياض. وقد أشار إلى مواطنها كثير من الجغرافيين والبلدانيين.
وتذكر المصادر أن السهول انحدروا من وديان رنية إلى عرض شمام، وسيطروا فترة من الزمن على بلاد عرض شمام. ثم انزاح معظم السهول من العرض إلى العارض في نحو القرن الثاني عشر الهجري، حيث استقروا في وسط نجد.
ويتوافق هذا الاستقرار النجدي مع المعطى التاريخي الذي يجعل وسط نجد معقلاً قديماً لبني كلاب وبني عامر، فبقاء السهول في هذه الديار يمثّل استمراراً للحضور الكلابي العامري في قلب الجزيرة، وإن تغيّرت الأسماء وتبدّلت الحدود عبر القرون.
أقوال الجغرافيين في مساكن السهول
أشار عدد من الباحثين والجغرافيين المتأخرين إلى مساكن قبيلة السهول وتنقلها في وسط نجد. فقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الله بن بليهد أن السهول كانوا يتوغلون في نجد ويستوطنون سواد باهلة المعروف بالعرض، ثم انسحبوا منه ولم يبقَ بأيديهم سوى الرويضة المعروفة برويضة العرض.
وذكر الشيخ سعد بن جنيدل، في حديثه عن عالية نجد، أن قبيلة السهول كانت مسيطرة على بلاد عرض شمام، وأنه يبدو أنها كانت تعيش في هذه البلاد عيشة بداوة وترحال، ولم تعمّر فيها قرى للتحضر والاستقرار في تلك المرحلة، وإنما كانت لها هجر وموارد تتنقل بينها.
هجر السهول وقراها
ذكرت المصادر الجغرافية عدداً من الهجر والقرى والموارد التي ارتبطت بقبيلة السهول في ديارها بوسط نجد، ومنها على سبيل المثال: حراضة، والحفنة، والخاتلة، وخريصة، والدبيجة، وأم رجوم، ورويضة السهول، ورويضة العرض، ورويغب، وأبو ركبة، وستارة، وأم سليم، والشعب، والغزيز، والغيل، والفرشة، والفاو، ومشاش السهول، ومثعب برك، والمغرة، والفيضة، والبطين. وهذه المواضع تدل على اتساع رقعة تنقل القبيلة في وسط نجد وكثرة مواردها.
الانتشار خارج نجد
إلى جانب موطنها الأصلي في نجد، يوجد لقبيلة السهول حضور في عدد من دول الخليج العربي والمناطق المجاورة، ومنها الكويت والعراق وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة. وهذا الانتشار في محيط الخليج يتفق مع الامتداد التاريخي العام لقبائل بني عامر بن صعصعة وبني كلاب التي بلغت سواحل الخليج وإقليم البحرين والعراق.
التاريخ
في الجاهلية وصدر الإسلام
في الجاهلية كانت زعامة هوازن في بني كلاب، أصل السهول، وكانت مساكنهم جنوب نجد على مشارف الحجاز. وقد شارك بنو عامر عموماً وبنو كلاب خصوصاً في أيام العرب ومعاركها، وعُرفوا بالامتناع عن الخضوع للملوك وحماية مراعيهم ومواردهم. ومع ظهور الإسلام دخلت وفود من بني عامر وبني كلاب في الإسلام، وحسن إسلام كثير منهم، وشاركوا في الفتوحات، وبرز منهم صحابة وقادة وشعراء.
وقد كان أصل السهول من بني كلاب في موقع متقدم بين قبائل العرب من حيث الشرف والعدد والقوة، حتى صار الانتساب إليها فخراً. ومع دخول الإسلام تحوّلت هذه القوة القبلية من العصبية الجاهلية إلى الانخراط في المشروع الإسلامي، فجمعت القبيلة بين المجد الجاهلي والمكانة في الإسلام، وهو ما يجعل تاريخها امتداداً متصلاً عبر العصور.
القبيلة في مواجهة الحملات الخارجية
يُذكر في أخبار قبيلة السهول مواقف في صد الحملات التي استهدفت نجد في العصور المتأخرة، ومن ذلك ما يُروى من تصديها لإحدى الحملات ومقتل قائدها المعروف بموسى كاشف مع عدد من جنوده. وقد ارتبط هذا النوع من المواقف في الموروث بألقاب القبيلة التي تشير إلى منعتها وقوتها في الدفاع عن ديارها.
العلاقة بالدولة السعودية
ارتبطت قبيلة السهول بالدولة السعودية عبر أطوارها الثلاثة. ففي الدولة السعودية الأولى (1744–1818م) عُدّت من القبائل التي ساندت الدعوة الإصلاحية وأيدت الإمام محمد بن سعود، وشاركت في معارك التوحيد الأولى. وفي الدولة السعودية الثانية (1824–1891م) واصلت دعمها لآل سعود، وشاركت في حملات تلك المرحلة. وفي الدولة السعودية الثالثة شارك أبناؤها في استعادة الرياض عام 1902م ورافقوا حملات التوحيد من نجد إلى الحجاز.
ويتسق هذا الحضور المتواصل لقبيلة السهول في الأحداث الكبرى للدولة السعودية مع موقعها الجغرافي في وسط نجد، الذي جعلها قريبة من مركز قيام الدولة في الدرعية ثم الرياض، فكان أبناؤها من المقاتلين والفرسان الذين شاركوا في حملات التوحيد، ثم انخرطوا في مؤسسات الدولة الحديثة.
بطون قبيلة السهول وفروعها
تنقسم قبيلة السهول إلى عشرة بطون رئيسية، يتفرّع من كل منها عدد من الأفخاذ والأسر. ويمثّل هذا التقسيم البناء الاجتماعي الذي تقوم عليه القبيلة، إذ تتجمّع الأسر في أفخاذ، وتتجمّع الأفخاذ في بطون، وتنتظم البطون جميعاً تحت اسم القبيلة الجامع. وفيما يلي عرض لهذه البطون العشرة وما يندرج تحت كل منها من فروع:
- البرازات: ويتفرّع منه آل راشد، وآل رشيد.
- الزقاعين: ويتفرّع منه آل رويضان، وآل ثنيان، وآل خضير، وآل دمخ، وآل شلهوب، وآل حمضان.
- آل صعوب: ويتفرّع منه آل مدهش، وآل مفرح، وآل علي.
- الظهران: ويتفرّع منه آل معدل (الجربان)، والدخنة، وآل جفون، وآل زايد، وآل منيخر، وآل حمضة، والفطامين، وآل عبود.
- آل عبيد: ويتفرّع منه آل قطيان، وآل جربوع.
- القبابنة: ويتفرّع منه الشخاتلة، والمحاركة (القوازين)، والسواقين، وآل غليظ، والحوازمة، وآل جلال، وآل جريبة، وآل زيد، والعناقيد، وآل ذيب.
- المحانية: ويتفرّع منه آل فضل، وآل فالح، وآل حمود، وآل فليح، وآل عريفج.
- المحلف: ويتفرّع منه آل هويمل، والرصعان.
- آل محيميد: ويتفرّع منه آل شعف، والمراطين.
- آل منجل: ويتفرّع منه آل مفرج، وآل عليان، وآل الوعلة.
ألقاب القبيلة ودلالاتها
درجت القبائل العربية على حمل ألقاب جامعة تختصر مواقفها وقيمها، وتُردَّد في المنافرات والمفاخرات. وقبيلة السهول من القبائل التي تتناقل أجيالها مجموعة من هذه الألقاب، ومن أشهرها: «ذبّاحة الروم»، و«أهل المحاجي والعلم المفاجي»، و«كعام المعادي طيّبين المبادي».
ويُفسَّر لقب «ذبّاحة الروم» بأنه إشارة إلى مواجهات القبيلة مع الحملات الخارجية وعدم انهزامها فيها. ويدل لقب «أهل المحاجي والعلم المفاجي» على ما عُرف عنها من حكمة وعلم وقدرة على حل المعضلات. أما «كعام المعادي طيّبين المبادي» فيعبّر عن الجمع بين الشدة في مواجهة الخصم وحسن الخلق في التعامل.
خلاصة
تتلخص قصة قبيلة السهول في أنها قبيلة عدنانية صريحة النسب، امتداد مباشر لبني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، إحدى أعظم قبائل هوازن القيسية المضرية. فبنو كلاب هم من حملوا زعامة هوازن في الجاهلية وسادوا وسط نجد، ثم تفرّقت فروعهم وتغيّرت أسماؤها في العصور المتأخرة، فبرزت منهم قبيلة السهول المنحدرة من الجد سهل بن أنس من بني أبي بكر بن كلاب، التي حافظت على نسبها إلى الأصل.
وقد أجمع علماء النسب — كالهجري وياقوت الحموي والزبيدي وحمد الجاسر — على أصل القبيلة العامري الكلابي. وحافظت السهول على منازلها في وسط نجد، في العرض والعارض والعويرض ورويغب، مع امتداد لها في الكويت والعراق وقطر والبحرين والإمارات. وبهذا يجمع تاريخ السهول بين عراقة الأصل العامري الكلابي الهوازني المتصل بعدنان، والحضور المعاصر في نجد ودول الخليج.