الرويضة
قرية تاريخية تقع غرب الرياض على طريق الحجاز السريع، تحيط بها السهول والمراعي، وتُعدّ من أقدم حواضر عالية نجد وأعرقها نسباً وتاريخاً.
نظرة عامة
الرويضة قرية تقع في منطقة نجد غرب مدينة الرياض على بُعد حوالي 240 كيلومتراً، ويبلغ عدد سكانها بضعة آلاف. تحيط بها السهول والمراعي التي تزدهر خاصة في فصل الشتاء وأغلب فصل الربيع. ويعتمد كثير من سكانها اقتصادياً على تربية ورعي الإبل والماشية، كما يعتمد بعضهم على النشاط التجاري الناتج عن مرور خط الحجاز السريع من خلال قريتهم، وتتميّز كذلك بسهولها الواسعة. وهي قرية حديثة التأسيس خلال القرن الخامس عشر الهجري في صورتها الحديثة، رغم قدم نشأتها الأولى.
ويمرّ بها يومياً الكثير من المعتمرين القادمين من الرياض ودول الخليج بالسيارات متّجهين إلى مكة المكرمة، كما يمرّ بها القادمون من الشرق باتجاه الطائف وجدة ورنية والباحة وبيشة والليث ورابغ وثول والقنفذة، وبعض المتجهين إلى الدوادمي والحوية والهدا والشفا ووادي فاطمة وذهبان، وآخرون متجهون إلى المدينة المنورة وينبع البحر وينبع النخل، وكذلك المتجهون إلى أبها وخميس مشيط وجازان؛ وهو ما يجعلها ممرّاً حيوياً على طرق الحج والسفر.
الموقع الجغرافي
تقع الرويضة في منطقة الرياض على دائرة عرض 23 درجة و27 دقيقة، وخط طول 44 درجة و45 دقيقة.
الوضع الإقليمي
تقع الرويضة على طريق الرياض – الحجاز السريع، وتبعد عن الرياض حوالي 240 كم غرباً. وترتبط من جهة الشمال بطريق الحجاز القديم المؤدي إلى منطقة القصيم، أما من جهة الجنوب فترتبط بوادي الدواسر عبر طريق ترابي يمرّ بكثير من القرى والهجر. كما تُعدّ نقطة الارتكاز من الناحية المساحية للمملكة قريبة منها، وبالتحديد على بُعد 5 كم شمال المدينة. ويبلغ عدد القرى التابعة لها إدارياً 75 مركزاً وقرية.
جغرافية المدينة
الرويضة عبارة عن سهل منبسط تحيط به الجبال ذات الصخور النارية والمتحولة من الشمال الشرقي والجنوب الغربي، كما تنتشر بها الأودية الكبيرة الغنية بالأشجار الكثيفة، ومنها أبا الجرفان والمركوز وأبو ثمام وأبا العبلان والدمثة، إضافةً إلى العديد من المنتزهات البرية مثل مغارات جبال الفيحا وخرص وطحي مدقة وقهيدان الصلغاء الخضر.
تاريخ الرويضة
تُعدّ الرويضة أقدم حاضرة في عالية نجد، وهي بلدة تاريخية لها إسهامات ووثائق رسمية تثبت وجودها وقِدمها. فكما ذكرها ابن بسام في «تحفة المشتاق» كانت منزولة قبل عام 902 هجرياً. وفي عام 1199 هجرياً ذكر ابن غنام في تاريخه — ضمن أحداث تلك السنة — مبايعة أهل الرويضة للدولة السعودية الأولى ولجوء إحدى القبائل إليهم. وقد حظيت بزيارات متكررة من حكام الدولة السعودية الثانية والحالية.
وقد جاء في كتاب «تنظيمات الدولة السعودية الأولى» للبروفيسور محمد الشعفي ذكرُ القرى المتحضّرة في عالية نجد التي كانت تمدّ الدولة بالمقاتلين، ومنها: القويعية بـ 350 مقاتلاً، والرويضة بـ 150 مقاتلاً، والدوادمي بـ 140 مقاتلاً، والشعراء بـ 80 مقاتلاً. كما جاء في كتابَي ابن جنيدل وابن بليهد أن حدود الرويضة هي: الدوادمي وصبحاء شمالاً، والجلة جنوباً، والخاصرة شرقاً وغرباً. وقد أُسّست المراكز والقرى والهجر حولها بعد توحيد المملكة على أراضٍ تابعة للرويضة، ضمن مشروع وطني سمح فيه أهلها بمنح جزء من أراضيهم لبعض البادية للنزول والاستقرار بطلبٍ من الملك عبد العزيز.
من شعر الرويضة
قال الشاعر عبد الله بن مانع آل سيف الظهيري السهلي — وكان من المقرّبين للإمام عبد الله بن فيصل ورافقه حتى مات — بمناسبة نزول الإمام بالرويضة:
إمارة الرويضة وأمراؤها
كانت للرويضة إمارةٌ محلية متوارثة منذ ما قبل عام 902 هجرياً، تنتقل مشيختها من السهول جيلاً بعد جيل. وفيما يأتي تسلسل أمرائها:
المناخ
مناخ الرويضة صحراوي، تبلغ درجة الحرارة العظمى 40 درجة مئوية، والمتوسطة 33 درجة مئوية، ويبلغ معدل هطول الأمطار 30 ملم، ويصل معدل الرطوبة إلى 13٪. وهي المنطقة الوحيدة المرتفعة على خط الحجاز.
المعالم والأسواق
الاقتصاد والنهضة العمرانية
يقع موقع الرويضة على الطريق الدولي الرياض – مكة السريع، وعلى مفترق طرق الرويضة – الدوادمي – القصيم، وطرق فرعية أخرى جنوباً وشمالاً. ويوجد بها أغلب الدوائر الحكومية بعدد يُقدّر بأكثر من ثلاثين دائرة، وبالقرب منها مدينة صناعية تحت الإنشاء، وعدد من محاجر الثروة المعدنية تعمل بها حوالي 15 شركة. كما تحوي سوقاً شعبياً معروفاً على مستوى المملكة، وحوالي 3000 فيلا سكنية إلى جانب العديد من البيوت الطينية والشعبية.
وتُبذل جهود لتوطين السياحة بالمدينة لما تحويه من معالم سياحية. ويسكنها اليوم أبناء جميع القبائل من جنوب وغرب المملكة إلى جانب أهلها الأساسيين من السهول، الذين يشتهرون بكرمهم وطيبتهم ومعاملة البعيد معاملة الأخ والقريب. والرويضة مقبلة على نهضة عمرانية قوية، إذ يلتقي الطريق الجديد (طريق حجاج الخليج) بالطريق السريع قبل مدخل الرويضة الشرقي بعدة كيلومترات، مما سيزيد الطلب على استراحات الطرق والشقق المفروشة والفنادق والمطاعم والمحلات التجارية، ويرفع الحركة الاقتصادية والاستثمار التجاري بها.
السكان والقرى التابعة
يبلغ عدد سكان الرويضة بضعة آلاف، ويعتمد كثير منهم على رعي الإبل والماشية والنشاط التجاري. ويتبع المدينة إدارياً 75 مركزاً وقرية، وقد أُسّست هجرٌ وقرى حديثة حولها بعد توحيد المملكة على أراضٍ تابعة لها. ومن القرى والمراكز المتحضّرة في محيط عالية نجد التي تذكرها المصادر مع الرويضة: